ابن بسام

292

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ولا النهر لم يثنني عن ورود * ندى بحرك الزّاخر الطافح وهذا البيت الأخير ، كأنه إلى بيت المتنبي يشير « 1 » : قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد « 2 » البحر استقلّ السواقيا وقوله : « ومن يعترضك بأوداجه » من قول الآخر في سعد ، حاجب ابن خاقان « 3 » : يا حاجب الوزراء إنك عندهم * سعد ولكن أنت سعد الذابح « 4 » / وفيه أيضا يقول البحتري « 5 » : سمّاه سعدا للتفاؤل باسمه * حقا « 6 » لقد ألفاه سعد الذابح والمعرّي القائل ما هو شبيه به ، وإن كان في غير مذهبه « 7 » : يا سعد أخبية الذين تحمّلوا * لمّا ركبت دعيت سعد المركب وقوله : « زناد الوغى ليد القادح ، وقد بيّن الصبح للّامح » من المثلين المضروبين وهو قولهم : « قد بيّن الصبح لذي عينين » « 8 » و « أعط القوس باريها » « 9 » . وقوله : « فلو لا امتناع الفتاة الكعاب » . . . البيت ، كقول كشاجم : لولا اطّراد الصّيد لم تك لذّة * فتطاردي لي بالوصال قليلا « 10 » وأصل هذا المعنى المثل السائر : « تمنّعي أشهى لك » « 11 » .

--> ( 1 ) ديوان المتنبي : 440 . ( 2 ) د : ركب . ( 3 ) هو البحتري ، انظر ديوانه : 462 . ( 4 ) بعد هذا البيت يبدأ خرم في م س ل . ( 5 ) ديوان البحتري : 4763 . ( 6 ) الديوان : ظن أن يحيا به ، عمري . ( 7 ) شروح السقط : 1126 . ( 8 ) المثل في فصل المقال : 61 ، والميداني 2 : 31 ، والعسكري 2 : 125 . ( 9 ) فصل المقال : 298 ، والميداني 1 : 313 ، والعسكري 1 : 50 ، والفاخر : 246 . ( 10 ) انظر : جمع الجواهر : 65 ، وزهر الآداب : 11 ، وتمام المتون : 399 . ( 11 ) الميداني 1 : 74 .